مسوغات تأسيس المركز

​​​المتتبع لواقع تعليم العربية في مدارسنا هذه الأيام يلحظ ضعفاً جلياً في تحصيل الطلاب وكتاباتهم، وفي فشو اللحن وركاكة الأسلوب، ومما يؤيد ذلك الدراسة التي أجرتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في عام 22 ــ 1423هـ على عينة بلغت (8000) طالب وطالبة من طلاب الصف السادس الابتدائي ، وذلك لقياس اتقان الطلاب للكفايات الأساسية في التربية الإسلامية ، واللغة العربية ، والعلوم ، والرياضيات .

وقد اعتمدت الدراسة مستويين من إتقان الكفايات:
  • المستوى الأول: إتقان (50%) من الكفاية ( مستوى النجاح في المدارس ).
  • المستوى الثاني: إتقان (80%) من الكفاية ( مستوى الإتقان العالمي ).
وقد كانت النتائج التي توصلت إليها الدراسة تشير إلى أنه تراوحت نسب الطلاب الذين حققوا مستوى النجاح في كفاية الإعراب بالحركات والحروف (47.5%)، و(80.4%) في كفايتي تفسير معاني المفردات ، وكتابة التنوين.
 
ويظهر الشكل السابق أن هناك ضعفاً في تحصيل الطلاب موازنة بمستوى الإتقان العالمي حيث كانت نسبة الطلاب الذين وصلوا لحد الإتقان في سبع كفايات تتراوح بين  (4.2%) و (25.5%) ، في حين ارتفعت لتصل إلى (36.8%) و(41.8%) و(42%) و(46.7%) في الكفايات الأربع المتبقية .
وتلفت النظر كفايتا الإعراب بالحركات والحروف ، و تطبيق قواعد اللغة ، حيث لم يتجاوز من أتقنهما نسبة (6.2%) .  

وبالنسبة لإجابات الطلاب في مادة التعبير لوحظ:

  • ركاكة الأسلوب .الاختصار الشديد .
  • كثرة الأخطاء الإملائية .
  • كثرة الأخطاء النحوية .
  • عدم الاهتمام بعلامات الترقيم .
  • استخدام الأسلوب العامي .
  • الخروج عن المطلوب .
كما لوحظ على إجابات الطلاب في مادة الخط عدم التفريق بين خطي النسخ والرقعة ، والخطأ في النقل .
وانطلاقاً من الواقع اللغوي الضعيف الذي يعيشه تعليم اللغة العربية وتعلمها، تولدت القناعة لدى مسؤولي وزارة التعليم بإنشاء مركز متخصص، سيسهم بإذن الله في  إعادة الإيراق إلى أغصان تعليم العربية في المملكة العربية السعودية، وذلك لمسوغات عديدة ومنها:
  1. ما قامت عليه الدولة ـ أيدها الله ـ من ثوابت تتصل بأن العربية هي لغتها الرسمية.
  2. المسؤولية المباشرة لوزارة التعليم في تمكين اللغة العربية وتعليمها وتعلمها.
  3. تصاعد الشكوى من ضعف مستويات الطلاب في مهارات اللغة العربية.
  4. وجود مظاهر لضعف بعض معلمي العربية والمتخصصين فيها.
  5. استثمار النجاحات الموزعة مما قدم في قطاعات الوزارة المختلفة.
  6. الإمكانات اللغوية الكبيرة التي تملكها الوزارة في مختلف أنحاء المملكة.
  7. استثمار الخبرات العلمية الكبيرة في الجامعات وذلك بعد دمج قطاعي التعليم العام والعالي في الوزارة.
  8. تنمية المبادرات التي أطلقت من قبل وترشيدها وتوجيها.
  9. ربط الجهود والتنسيق بين الجهود التي نفذت في الوزارة.​


جميع الحقوق محفوظة لوزارة التعليم - المملكة العربية السعودية